مؤسسة المعارف الإسلامية

333

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

منه عرفان ما قصدت له ، فلمّا قربت منه سلّمت فأحسن الإجابة ثمّ قال : من أيّ البلاد أنت ؟ قلت : رجل من أهل العراق ، قال : من أيّ العراق ؟ قلت : من الأهواز ، فقال : مرحبا بلقائك ، هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحصيني ؟ قلت : دعي فأجاب ، قال : رحمة اللّه عليه ما كان أطول ليله وأجزل نيله . فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار ؟ قلت : أنا إبراهيم بن مهزيار فعانقني مليّا ثمّ قال : مرحبا بك يا أبا إسحاق ما فعلت بالعلامة الّتي وشجّت بينك وبين أبي محمّد عليه السّلام ؟ فقلت : لعلّك تريد الخاتم الّذي آثرني اللّه به من الطيّب أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السّلام ؟ فقال : ما أردت سواه ، فأخرجته إليه ، فلمّا نظر إليه استعبر وقبّله ، ثمّ قرأ كتابته فكانت « يا اللّه يا محمّد يا عليّ » ثمّ قال : بأبي يدا طالما جلت فيها . وتراخى بنا فنون الأحاديث إلى أن قال لي : يا أبا إسحاق أخبرني عن عظيم ما توخّيت بعد الحجّ ؟ قلت : وأبيك ما توخيت إلّا ما سأستعلمك مكنونه ، قال : سل عمّا شئت ، فإنّي شارح لك إن شاء اللّه ؟ قلت : هل تعرف من أخبار آل أبي محمد الحسن عليهما السّلام شيئا ؟ قال لي : وأيم اللّه إنّي لأعرف الضوء بجبين محمّد وموسى ابني الحسن بن عليّ عليه السّلام ، ثمّ إنّي لرسولهما إليك قاصدا لإنبائك أمرهما ، فإن أحببت لقاءهما والاكتحال بالتبرّك بهما فارتحل معي إلى الطائف ، وليكن ذلك في خفية من رجالك واكتتام . قال إبراهيم : فشخصت معه إلى الطائف أتخلّل رملة فرملة ، حتّى أخذ في